الشهرستاني

172

الملل والنحل

العاشرة قالت إن الحسن قد مات ولا بد للناس من امام فلا تخلو الأرض من حجة ولا ندري من ولده أم من ولد غيره الحادية عشرة فرقة توقفت في هذا التخابط وقالت لا ندري على القطع حقيقة الحال لكنا نقطع في الرضا ونقول بإمامته وفى كل موضع اختلفت الشيعة فيه فنحن من الواقفة في ذلك إلى أن يظهر الله الحجة ويظهر بصورته فلا يشك في إمامته من ابصره ولا يحتاج إلى معجزة وكرامة وبين بل معجزته اتباع الناس بأسرهم إياه من غير منازعة ولا مدافعة فهذه جملة الفرق الإحدى عشرة قطعوا على كل واحد واحدا ثم قطعوا على الكل بأسرهم ومن العجب انهم قالوا الغيبة قد امتدت مائتين ونيفا وخمسين سنة وصاحبنا قال إن خرج القائم وقد طعن في الأربعين فليس بصاحبكم ولسنا ندري كيف تنقضى مائتان ونيف وخمسون سنة في أربعين سنة وإذا سئل القوم عن مدة الغيبة كيف تتصور قالوا أليس الخضر والياس عليهما السلام يعيشان في الدنيا من آلاف سنين لا يحتاجان إلى طعام وشراب فلم لا يجوز ذلك في واحد من آل البيت قيل لهم ومع اختلافكم هذا كيف يصح لكم دعوى الغيبة ثم الخضر عليه السلام ليس مكلفا بضمان جماعة والامام عندكم ضامن مكلف بالهداية والعدل والجماعة مكلفون بالاقتداء به والاستنان بسنته ومن لا يرى كيف يقتدى به فلهذا صارت الامامية متمسكين بالعدلية في الأصول وبالمشبهة في الصفات متحيرين تائهين وبين الاخبارية منهم والكلامية سيف وتكفير وكذلك بين التفضيلية والوعيدية قتال وتضليل أعاذنا الله من الحيرة ومن العجب ان القائلين بامامة المنتظر مع هذا الاختلاف العظيم الذي بينت